مأزق الطريق..نزيف الإسفلت..!!
كاتب/عبدالله الصعفاني
كاتب/عبدالله الصعفاني
 - أمام سوق الخضار المركزي وفي شارع المفروض أنه طريق سريع ،تتحرك السيارات في مناطق عديدة منه بسرعة سلحفاة متثائبة تقطعت أمامها السبل ..عبدالله الصعفاني - 
أمام سوق الخضار المركزي وفي شارع المفروض أنه طريق سريع ،تتحرك السيارات في مناطق عديدة منه بسرعة سلحفاة متثائبة تقطعت أمامها السبل ..
· تتكرر نقاط الزحام وتضيق كتل السيارات ببعضها فلا تجد حلا سوى الاستغفار تارة والبحث عن أي أغنية تعلي من شأن الصبر ولا تمقته على طريقة الست"إنما للصبر حدود".
· قلت للمهندس خالد شرحه الراكب إلى جانبي: أبوه الحذق وما يمكن شراؤه من سوق مركزي يمكن الحصول عليه من بقالات وبسطات الحارة، ثم أن الجيران أحق بالزبادي ..بلاش خوض اختناقات أسواق ومطبات وطوابير وهذا الجسر البائس وما تحته من أعمال في نفق يوتر حياة سكان مناطق واسعة غرب العاصمة..
· كان مفاجئاً أن كل تلك الزحمة لم تمنع سائق شاحنة دينَّا من أن يضرب سيارتي قبل أن يغادر شاحنته بحثاً عن أحجار يثبت بها التاير المنفلت من عقال الكابح ..
· قال بنبرة من يشعر بثقل إصلاح ما دمره: عفوا يا خبير..وبرر الحادث الغريب في وسط الزحمة بأن الشارع في موقف نزول وسيارته بدون فرامل أو حسب تعبيره الفرامل"كذّبت".
· وجدنا أنفسنا أمام ما حدث مؤهلين أن نعجن الشارع اكثر انتظارا لرجل مرور قد لا يأتي الا بعد أن تلتف حولنا أمة الصلاة ..هذا يقول : من يكسر يجبر..وهذا يقول :أبوه الحديد,سلامة الرأس فائده..وذاك يقول بالنيابة عنك:عفا الله عنه..رمضان مش حق هدار .
· لم يكن هناك أفضل من جمع حطام ما تكسر من سيارتي ومغادرة المكان قائلين: الله يسامحك،بس أمانه لا تترك الفرامل تُكذِّب عليك فاليوم تدحرجت فوق سيارة واقفة في الزحمة وبكرة قفزة من فوق سمارة او مغربة مناخة..

· الحكاية طبق الأصل والهدف منها مناقشة حال الطريق في اليمن وكيف صارت ملتقى أمراض وأوجاع كثيرة أخطرها أن ضحايا حوادث الطرق اكبر من ضحايا المواجهات والحروب..
· وأما بعد التحية لصاحب أغنية ملعون أبو الفقر ذي خلى عوض مديون.. كارثة أن نتحرك في الطرق الطويلة وشوارع المدن سيارات بلا فرامل ..بلا إضاءات ..بلا احترام للحالة الفنية للمركبة وبأحمال زائدة لا تقوى عليها إطارات ممسوحة الوجه.
· أما لو أضفنا إلى سيارات هذا هو حالها ضيق الطرق وعدد الحفر والمطبات وحالة الاختناق المروري الناشئة عن سوء التخطيط وتنفيذ الأعمال في الشوارع بالتقسيط وانشغال السائقين بعلاقي القات وعلبة السجائر والهاتف السيار والطفل أخر العنقود فليس أقل من الدعاء ..اللهم احفظ اليمنيين من الانقراض.
· الطريق العام في اليمن يخنق الأنفاس ويعبث بالأرواح حتى صرنا من البلدان الأعلى في حوادث الطرق والأسباب عديدة لكنها قابلة للحصر والمواجهة..
· آلاف الكيلومترات من الطرق جميعها تقريبا تعاني العمر الافتراضي وعدم المطابقة للمواصفات، والانحدارات الحادة، والمطبات والحفر التي لا يميزها شيء ،وثقافة اردم واحفر..

· عندنا مشكلة في وعي العنصر البشري بأهمية احترام آداب المرور والسهر والقات والدخان وقيادة السيارة بلا إنارة وأحيانا بلا فرامل وبإطارات ممسوحة وحمولة زائدة..فضلا عما يصيب المحددات واللافتات الفسفورية من الإتلاف بالنصع والغياب بالسرقة..والتقاء غياب إنارة الشارع مع غياب الإنارة في السيارة والنتيجة معروفة.
· هل نتعشم بأن يكون رمضان مناسبة لاسترداد بعض القيم المرورية المندثرة بما يوقف نزيف الإسفلت بذات طول فرجتنا على غلبة فائض الموت على فائض الحياة..
· شهر مبارك وألف سلامة للجميع.

في الإثنين 30 يونيو-حزيران 2014 11:35:06 ص

تجد هذا المقال في ردفان برس
http://rdfanpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://rdfanpress.com/articles.php?id=1436