ماذا سيأتي بعد عام سيّئ..؟!
كاتب/جمال حسن -
كاتب/جمال حسن -
انتهاء عام 2014م بكل أحداثه الدرامية والدامية؛ تُرى هل سيكون عامنا الحالي أفضل..؟!. 
مثل هذا السؤال دائماً نستدعيه مع نهاية عام؛ خصوصاً إن كان شديد السوء كما هو حال 2014م، فبالنسبة لليمن ربما يكون واحد من أكثر الأعوام سوءاً في تاريخها، وهو بالطبع يشير إلى أعوام شديدة السوء نتيجة التداعيات التي ستتبع الأحداث التالية، الذي يعتبر أكثر حدث لافت على الصعيد السياسي، ليس في اليمن فقط بل أيضاً في الشرق الأوسط..!!. 
ربما الاهتمام يزيد يوماً بعد يوم بالتحالف الدولي الذي يشنُّ الغارات ضد مقاتلي «داعش» لكن تداعيات صنعاء ستلقي بظلالها على المنطقة برمّتها، وانخفاض أسعار الطاقة من أكثر الأحداث أهمية خلال عام 2014م، حيث أنهى هذا العام مرحلة من استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل. 
ربما لا نهتم كثيراً على الصعيد الشخصي بتلك الأحداث الكبيرة، فعلى الصعيد الشخصي، يمر عام، لا يجد كثيرون من اليمنيين أي شيء لافت حدث لهم، وتثير الأحداث عدداً كبيراً من المخاوف بالنسبة للواقع الاقتصادي، عدد من الشركات النفطية، مثل «دوف، كنديان، دي ان أو» أعلنت خروجها من اليمن، إضافة إلى إيقاف بعض الشركات أعمالها الاستكشافية. 
الوضع في اليمن خطير، والعام القادم مهدّد بأوضاع اقتصادية اكثر سوءاً، ثم هناك قلق من عدم قدرة الحكومة على دفع نفقاتها الرئيسة، خصوصاً «الرواتب» لكن كما تشير الأوضاع؛ فإن حالة الركود الاقتصادي تثير الرعب..!!. 
البلاد معطلة فيها الاستثمارات، قبل أيام سألت أحد الصرّافين عن حركة العمل لديه؛ قال الجميع متضرّرون، فقط تجّار الحروب الذين يعملون “هذي الأيام” أي أننا نعيش مرحلة من نمو «اقتصاد الحرب» وهذا سيعني ترك المجتمع تحت رحمة استقطاب العنف، حيث سيجد الكثيرون أنها الوسيلة الوحيدة للعيش هي القتال مع واحدة من الجماعات المسلّحة. 
والسؤال ما إن كنّا سنشهد عام 2015م مرحلة أكبر من الانفلات الأمني، مرحلة جديدة تدقُّ ناقوس الخطر، إعلاناً لمرحلة من الانقسامات، ما حدث في 2014م لم يكن حسناً على كثير من الأصعدة. 
ربما على الصعيد الشخصي، أهم حدث، هو صدور روايتي، وهو عمل روائي أكتبه، وكنت سأكون سعيداً إن تزامن مع أوضاع أفضل في اليمن؛ وهذا لا يعني إيثار ذاتي؛ لأن نشدان تحسن الوضع الداخلي؛ هو ذاتي في درجة رئيسة. 
أحد أصدقائي لاحظته يشتري كتيباً خاصاً بالأبراج يخبره عمّا سيحدث له في 2015م خصوصاً من الناحية العملية والعاطفية؛ هل ستلتقي بشخص تغرم به هذا العام، ما مدى نجاحك في اقتحام مشروع جديد، إنه نوع من التهويمات. 
واحدة من خبيرات الأبراج في الوطن العربي تحدثت عن كونه عام الاغتيالات السياسية، وفي اليمن نتوقّع حدوث مثل ذلك؛ أي أن ذلك لا يحتاج إلى عملية تنجيمية؛ أحد الأشخاص تحدّث عن إمكانية أن يكون عاماً جيداً؛ لأنه في الغالب الأعوام ذات الأعدد الفردية تكون جيدة في اليمن، وعلى العكس الأعوام ذات العدد الزوجي..!!. 
في الواقع، اليمن بلد عصي على التنبؤ كما تخبرنا الوقائع، فنحن لا نعرف أين ستمضي بنا الأيام القادمة، كيف سيكون هذا العام الجديد، على الصعيد الشخصي أفكّر بإنجاز شخصي، هل سأتمكّن من إنجاز رواية خلال هذا العام الجديد، هل سننجو من أحداث كارثية تهدّد اليمن، بلدٌ مهدّدٌ دائماً، وكثيراً ما تحدث فيه أشياء مفاجئة..؟!. 
قرأت مقالة تحدّث فيها متسائلاً: ما هو أفضل كتاب قرأه عام 2014م..؟!، قال إنه سؤال صعب، ربما يفضّل السؤال: ما هي أفضل الكتب التي قرأتها هذا العام..؟!، بالنسبة لي أعدت قراءة عدد من أعمال ديستوفيسكي، لكنّي لست من أولئك الأشخاص الذين يتابعون الإصدارات الجديدة، بالنسبة لليمن ثقافياً شهدت فيها إصدارات قياسية للرواية خلال 2014م، لكن هل سيستمر هذا التصاعد في المشهد الروائي خلال 2015م، وهل سترتفع الإصدارات أو على الأقل ستشهد نفس عدد الإصدارات..؟!. 
دعونا نرى ماذا سيحدث، هل سيكون عاماً من الحروب المتزايدة والانفلات الأمني، أم أننا سنرى تسوية سياسية جديدة تعيد الاعتبار لإمكانية الوصول إلى مناخ سياسي سوي يعيد إنتاج المستقبل خارج ما ستتنبأ به الحرب..؟!. 
مع ذلك أكاد أجزم أن المعادلة مازالت تقوم على الصراع، دعونا نرى إذاً ماذا سيأتي بعد عام هو الأسوأ منذ زمن. 


في الخميس 01 يناير-كانون الثاني 2015 08:54:12 ص

تجد هذا المقال في ردفان برس
http://rdfanpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://rdfanpress.com/articles.php?id=2264