فلنقدّس قيم التحديث والتقدم
كاتب/فتحي أبو النصر
كاتب/فتحي أبو النصر

        -1- 
المسلمون الذين ينحرون بعضهم بعضاً كسنة وشيعة، فيقدمون نموذجاً فظيعاً للصراع الذي يتخذ من الدين سلالم لأهداف محركيه.. المسلمون المنغلقون الهائمون بالماضي، والذين لا يقبلون تعدد الرأي واجتهادات العقل وسماحة المفاهيم الحضارية المعاصرة، كالدولة والمواطنة المتساوية والديمقراطية التي تنظم الصراع بشكل لائق. المسلمون الذين يتباهون بأن دينهم يعترف بالأديان الأخرى ويحترمون رسلها، بينما صباح مساء ومتطرفوهم يسرحون هنا وهناك دون أدنى إدانة مجتمعية حقيقية، وهم يلعنون تلك الأديان، بل لامانع من قتل معتنقيها؛ لأنهم كفرة! 
أي عنف كامن في الأرواح المأزومة والمشوهة التي خربت روح الإسلام المتعايش مع الجميع؟.. أي تخلف مخزٍ لا يرضاه لا الله ولا رسوله ولا الإنسان السوي؟.. أي تناقض مشين هو هذا؟. 

 -2- 
فلتسقط الأصنام المهيمنة. 
 فلتسقط الفوارق والامتيازات بين الشعب. 
 فلتسقط علاقات الإنتاج الجامدة،. 
فلتتطور الدولة. 
 فليعلو القانون. 
 فلنقدس قيم التحديث والتقدم،. 
فلنكن عند مستوى عدم خذلاننا لأحلامنا. 
 فليسقط الاستغلال السياسي للدين. 
 فليسقط السلاح والإرهاب. 
 فليسقط الفساد وبيروقراطيته البائسة. 
خلاصنا الوحيد أن نعيش بوعي وطني ديمقراطي مدني حقوقي حر. 
-3- 
الذي يحمل السلاح لا يمكن أن يحترم النضال المدني.. تلك المشكلة القائمة الكبرى بين صنفين في اليمن. 

fathi_nasr@hotmail.com 


في الأحد 11 يناير-كانون الثاني 2015 08:48:29 ص

تجد هذا المقال في ردفان برس
http://rdfanpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://rdfanpress.com/articles.php?id=2299