ما نأمله في الدستور الجديد
كاتب/عبدالله سلطان
كاتب/عبدالله سلطان

  دستور الدولة المستقبلية الجديدة يجب أن يتلافى كل القصور والثغرات والنواقص، والسلبيات التي عانت منها الدساتير السابقة.. وهذا ما يجب أن يتنبه له فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل بحيث يضمن الدستور عودة الدولة والثروة والموارد إلى الشعب، ولا يتمكن أحد “فرد، أو حزب، أو خلافه” من الاستحواذ على الدولة والسلطة والثروة، والموارد ..طبعاً إلى حد الآن ليس هناك أية ملامح قد خرجت لنعرف منها الدستور الجديد.. لكن نقول يجب أن يتضمن الدستور مواد تمنع احتكار السلطة مثل:-

1ـ تحديد الفترات الرئاسية بشكل قطعي ..ولا يجوز للرئيس أن يقوم بتعديلات دستورية تمس ذلك فكل رئيس يحق له تولي الرئاسة فترتين إذا فاز في الفترة الثانية ولا يجوز أن يترشح لفترة ثالثة قطعياً.

2ـ وهكذا في مجلس النواب والشورى، والمجالس المحلية لا يجوز الترشح لعضويتها لمرة ثالثة قطعياً ..أو ترشح أحد أقربائهم إلا بعد مرور فترتين انتخابيتين.

3ـ تحدد كل فترة انتخابية لسلطات الدولة بأربع سنوات.

4ـ ولا يجوز أن يترشح أحد من أقرباء هؤلاء بعدهم إلا بعد مرور فترتين انتخابيتين من انتهاء فترات أقاربهم.

5ـ لابد من تحديد شكل النظام.. إما رئاسي، أو برلماني .. وبلاش النظام المختلط.

6ـ أن يكون هناك لضمان استقلال الأجهزة الرقابية والمحاسبية مستقلة وتكون لها نياباتها ومحاكمها وتكون أحكامها باتة.

 هذه تصورات يمكن أن تطور وتصاغ بلغة سليمة قانونية شرعية دون أن تترك فيها ثغرات تمكن من التلاعب بها.

< هناك أمور، أو مسائل هامة لابد من أخذها بعين الاعتبار من قبل الإخوة في فريق الدستور، أو بناء الدولة ..وهي:

1ـ التشديد القوي على عدم انتماء أبناء القوات المسلحة إلى الأحزاب، وتحرم الحزبية في الجيش ومن يثبت انتماؤه الحزبي يتم فصله، وتعيينه في عمل مدني.

2ـ نفس المادة تنطبق على وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية عموماً.

3ـ التأكيد على عدم تدخل الجيش والأمن وانحيازهما إلى طرف ما أثناء الاختلافات السياسية، والأزمات..إلا في حالة أن تتحول الأزمة والاختلاف إلى فتنة وحرب أهلية.

4ـ بالنسبة للمؤسسات المدنية:

أـ تحرم الحزبية في السلك القضائي وكل ما يتعلق بالقضاء..ويعاقب كل من ثبت حزبيته بالإبعاد، والإحالة إلى عمل غير القضاء.

ب ـ تعيين خطباء المساجد من اختصاص الأوقاف، ويشدد على عدم انتماء الخطباء حزبياً وعدم تسخير منابر المساجد للترويج الحزبي، أو للمهارات بين المذاهب والطوائف والتكفير وإباحة الدماء والأعراض والأموال وكل ما يؤدي إلى إثارة الفتن والحروب الأهلية.

جـ يحرم القيام بالفتوى من أية مكونات سوى من دار الإفتاء الشرعية فقط التي يعين أعضاؤها من غير الحزبيين والمتعصبين والمتطرفين.

د ـ التأكيد على عدم استغلال الوظيفة العامة لأهداف حزبية والتعاطي والتعامل مع المستفيدين وفقاً للانتماء الحزبي ومن يثبت ضده ذلك يفصل من الوظيفة.

< هذه ملاحظات للاطمئنان على الدولة اليمنية المستقبلية وسلامتها من الاحتكار والاستغلال والاطمئنان على تبادل السلطة بين أبناء الشعب وعدم انحصارها في النخب الحزبية أو أي نخب تتوارثها وفق ديمقراطية شكلية، وصورية.


في الخميس 05 ديسمبر-كانون الأول 2013 02:09:08 م

تجد هذا المقال في ردفان برس
http://rdfanpress.com
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://rdfanpress.com/articles.php?id=776