تدرس
الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على الواردات البرازيلية، بعد أن خلص تحقيق جديد إلى أن البرازيل تنخرط في ممارسات تجارية مجحفة.
تجاهلت الأسواق هذه الأنباء إلى حد كبير؛ فارتفع سعر صرف الريال البرازيلي مقابل الدولار بنسبة 0.4%، في حين تراجعت أسعار عقود مبادلة أسعار الفائدة.
وقال ألفارو فيفانكو، المحلل الاستراتيجي للأسواق الناشئة لدى "ويلز فارغو"، إن "الرسوم الجمركية ليست ذات أهمية كبيرة في رأينا، نظراً لوجود العديد من الاستثناءات".
وتتضمن السلع المستثناة من الرسوم الجمركية القهوة، ولُب الخشب، وعصير البرتقال، ومعدات الطيران المدني. وسبق إعفاء هذه السلع مما يُعرف بـ"الرسوم الجمركية المتبادلة" التي فُرضت بنسبة 10% العام الماضي.
وبحسب مكتب الممثل التجاري الأميركي، فإن سياسات
البرازيل المرتبطة بالتجارة الرقمية، وخدمات المدفوعات الإلكترونية، وتطبيق قوانين مكافحة الفساد، وحماية الملكية الفكرية، وإتاحة الوصول إلى سوق الإيثانول، وإزالة الغابات بصورة غير قانونية، تُعدّ "غير معقولة وتفرض أعباءً على التجارة الأميركية أو تقيدها" وفقاً للمادة 301 من قانون التجارة الأميركي.
ولم يرد ممثلو الحكومة البرازيلية فوراً على طلب للتعليق.
يأتي اقتراح فرض
الرسوم الجمركية بعد مرور شهر تقريباً على لقاء الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا بنظيره الأميركي
دونالد ترمب في البيت الأبيض. وكانت البرازيل قد سعت إلى تهدئة التوترات منذ فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على وارداتها العام الماضي، قبل التراجع عن معظم تلك الرسوم لاحقاً.
وأبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير ـ"
الرسوم الجمركية المتبادلة" التي فرضها ترمب على معظم الاقتصادات الكبرى، ما دفع الإدارة الأميركية إلى استخدام صلاحيات أخرى، مثل المادة 301، لمعالجة الخلافات التجارية.
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن واشنطن "تستمر في التواصل المُكثف مع البرازيل سعياً إلى معالجة المخاوف الأميركية"، وتعتزم مواصلة المحادثات قبل 15 يوليو، الموعد النهائي لاتخاذ إجراء. كما سيعقد المكتب جلسة بشأن المقترح في السادس من يوليو.
وخصّ القرار الأميركي بالذكر نظام الدفع الفوري البرازيلي "بيكس" (Pix)، إذ أفاد البيان الرسمي بأن "البرازيل أضرت بشكل مجحف بالشركات الأميركية المنخرطة في تقديم خدمات الدفع الإلكتروني المنافسة، بما في ذلك عبر سياسات تدعم النظام الوطني العملاق (بيكس)".
وتأتي الانتقادات في وقت أصبح فيه "بيكس" محوراً رئيسياً في أجندة
لولا الاقتصادية؛ فدأب الزعيم اليساري على مدى العام الماضي على تصوير المنصة على أنها رمز للسيادة التقنية والاستقلال المالي للبرازيل، مؤكداً اعتزام الحكومة الدفاع عن النظام وتوسيع نطاقه رغم الانتقادات والمنافسة الأجنبية.