تقترب
الولايات المتحدة وإيران من الاتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية في الخليج العربي بحسب تقارير إعلامية. وبينما لا تبدو الشروط المعلنة مرشحة لتحسين اتفاق 2015 النووي الذي انسحب منه الرئيس في ولايته الأولى، أو حتى الاتفاق الذي ربما كان من الممكن التوصل إليه قبل هذا الصراع، فإن هدف الإدارة الأميركية الآن ينبغي أن يكون تحقيق أفضل نتيجة ممكنة من واقع سيئ، وأن تتعلم شيئاً من هذا الفشل الذريع.
من شأن الاتفاق المطروح أن يعيد فتح
مضيق هرمز أمام
السفن التجارية خلال 30 يوماً. وتضغط إيران من أجل ألا تكتفي الولايات المتحدة الأميركية برفع حصارها، بل إن تقدم أيضاً تعويضاً مالياً، إما من خلال إعفاءات من العقوبات أو الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وسيكون أمام المفاوضين 30 يوماً أخرى للاتفاق على قيود على البرنامج النووي الإيراني، مثل خفض مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة صنع الأسلحة أو شحنه إلى الخارج، وتعليق عمليات التخصيب مؤقتاً، وإعادة إتاحة الوصول للمفتشين الدوليين، في مقابل رفع العقوبات الأميركية تدريجياً. ولا يبدو أن ترسانة إيران الصاروخية ودعمها للأذرع الإرهابية مطروحان للنقاش.
تقترب
الولايات المتحدة وإيران من الاتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال العدائية في الخليج العربي بحسب تقارير إعلامية. وبينما لا تبدو الشروط المعلنة مرشحة لتحسين اتفاق 2015 النووي الذي انسحب منه الرئيس في ولايته الأولى، أو حتى الاتفاق الذي ربما كان من الممكن التوصل إليه قبل هذا الصراع، فإن هدف الإدارة الأميركية الآن ينبغي أن يكون تحقيق أفضل نتيجة ممكنة من واقع سيئ، وأن تتعلم شيئاً من هذا الفشل الذريع.
من شأن الاتفاق المطروح أن يعيد فتح
مضيق هرمز أمام
السفن التجارية خلال 30 يوماً. وتضغط إيران من أجل ألا تكتفي الولايات المتحدة الأميركية برفع حصارها، بل إن تقدم أيضاً تعويضاً مالياً، إما من خلال إعفاءات من العقوبات أو الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وسيكون أمام المفاوضين 30 يوماً أخرى للاتفاق على قيود على البرنامج النووي الإيراني، مثل خفض مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة صنع الأسلحة أو شحنه إلى الخارج، وتعليق عمليات التخصيب مؤقتاً، وإعادة إتاحة الوصول للمفتشين الدوليين، في مقابل رفع العقوبات الأميركية تدريجياً. ولا يبدو أن ترسانة إيران الصاروخية ودعمها للأذرع الإرهابية مطروحان للنقاش.
التوصل لاتفاق يتصدى لمخزون
إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ويفرض وقفاً محدوداً للتخصيب لن يقضي على التهديد النووي، لكنه قد يخفضه إلى مستويات يمكن التعامل معها. وعلى المدى القريب، سيتعين على النظام أن يكرس معظم وقته وموارده لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، في مواجهة شعب لا يزال يغلي غضباً من مقتل آلاف المتظاهرين في يناير الماضي. كما أن منشآته النووية المعروفة أغلبها مدفون تحت الأنقاض، وقد اغتيل الكثير من كبار علمائه النوويين.
في الوقت نفسه، ومهما صوّر البيت الأبيض أي اتفاق على أنه انتصار، ينبغي ألا يخطئ المسؤولون باعتباره أي شيء سوى كارثة استراتيجية. فالحرب، التي شُنت من دون استراتيجية متماسكة أو هدف نهائي واقعي، أفرزت نظاماً أكثر تشدداً في طهران، يدرك الآن أنه قادر على خنق الاقتصاد العالمي ببضع مسيرات وألغام وزوارق سريعة. ودول الخليج المجاورة التي سعت في السابق إلى عزل إيران أصبحت الآن تتطلع إلى ترميم العلاقات. ولم يعد التهديد بهجوم أميركي وإسرائيلي يحمل القدر نفسه من الردع.
على الجانب الآخر، تحتاج الولايات المتحدة إلى سنوات لتعويض مخزوناتها من الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية، فضلاً عن تراكم عمليات الصيانة المتفاقمة بعد 3 أشهر من العمليات شبه المتواصلة في الخليج العربي. ولدى الحلفاء الإقليميين مبرر للتشكيك في وعودها، فيما يستاء الشركاء في أماكن أخرى من تهديدات الإدارة الفظة. وبدلاً من الانسحاب من الشرق الأوسط، سيتعين على الولايات المتحدة الأميركية تخصيص موارد متجددة لاحتواء إيران.
هناك بضعة دروس لا مفر منها. أهمها أنه مهما كانت الآلة العسكرية الأميركية، المضبوطة بدقة، مثيرة للإعجاب، فلا ينبغي أن تكون الأداة الأولى أو الوحيدة في إدارة شؤون الدولة. ويمكن القول إن استثماراً أكبر في الدبلوماسية كان من الممكن أن ينتج اتفاقاً أقوى قبل الحرب مما يرجح أن تحصل عليه الولايات المتحدة الآن، مع خسائر أميركية أقل بكثير وأضرار أقل بكثير للاقتصاد العالمي. كما أن الاهتمام بمخاوف الحلفاء بدرجة أكبر ربما كان سيمنع الإدارة من تجاوز حدودها، ويضمن دعماً أوسع نطاقاً إذا شعرت بأنها مضطرة إلى التحرك.
في إيران نفسها، لا توجد حلول سريعة. فالشعب الإيراني وحده يملك القدرة على تغيير حكومته والتوجه الأيديولوجي لبلاده. ومن شأن وجود استراتيجية أميركية شاملة لدعمه، عبر تقوية المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، وتشجيع الانشقاقات داخل النظام، وزيادة وصول الإيرانيين إلى المعلومات الخارجية، أن تؤتي ثمارها على المدى الطويل. وقد كان على البيت الأبيض منذ زمن أن يضع مثل هذه الاستراتيجية.