
القضية تعود إلى اتهامات في 2019 بمساعدة إيران على نقل 20 مليار دولار
سمح قاضٍ أميركي رسمياً لوزارة العدل بإسقاط دعوى جنائية طويلة الأمد ضد البنك التركي المملوك للدولة "تركيا خلق بنكاسي" (Turkiye Halk Bankasi) بسبب مزاعم بمساعدته إيران على نقل مليارات الدولارات في انتهاك للعقوبات الأميركية.
وقرر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية ريتشارد بيرمان اليوم الأربعاء أن
"خلق بنك" استوفى الشروط المتفق عليها مع الحكومة لإسقاط القضية بموجب اتفاق تأجيل الملاحقة القضائية الموقع في شهر مارس.
وُجهت إلى البنك في عام 2019 اتهامات بالاحتيال وغسل الأموال وجرائم أخرى مرتبطة بمخطط مزعوم لمساعدة
إيران على التهرب من العقوبات الأميركية ونقل 20 مليار دولار من الأموال الخاضعة للقيود. ويأتي هذا التطور في وقت يبدو فيه أن إدارة ترمب تمضي قدماً في مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية مع إيران، ما قد يؤدي إلى تخفيف
العقوبات.
ارتفعت أسهم "خلق بنك" بما يصل إلى 8.4% بعد ظهر الأربعاء في إسطنبول، لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق عند الإغلاق. وأشار البنك إلى إسقاط القضية في إفصاح للبورصة، قائلاً إن "القضية الجنائية المرفوعة ضد مصرفنا والمستمرة في
الولايات المتحدة منذ سنوات أُغلقت بشكل نهائي وحاسم".
وقال القاضي للمحامين من الجانبين إنه "ممتن" لتمكنهم من تسوية "إحدى أكثر القضايا تعقيداً وأطولها أمداً" في محكمته.
وشكلت القضية المرفوعة ضد "خلق بنك" نقطة خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا. وقد أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسألة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض في سبتمبر الماضي، وقال لاحقاً إن تركيا كانت تتوقع تسوية الأمر.
خلال جلسة مقتضبة عُقدت في مانهاتن يوم الأربعاء، أشار محامٍ يمثل الولايات المتحدة إلى أن مساعدة تركيا في التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن تبرر قرار الحكومة إسقاط الملاحقة القضائية.