الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الأربعاء 23 أكتوبر-تشرين الأول 2019آخر تحديث : 09:08 صباحاً
قوات يابانية الى خليج عدن .... الجوكر يثير الرعب في شوارع الكويت .... أسر مجموعة من الجنود السوادنيين في حجة .... 15 معتقلا يبدأون إضرابا عن الطعام بأحد سجون عدن .... اصابة جنديين واحراق طقم في الشيخ عثمان .... السعودية تعتقل شاعر لانتقاده الترفية والحرب على اليمن .... القوات الإماراتية تواصل انسحابها من جنوب اليمن .... الهلال الأحمر الإماراتي.. أداة استخباراتية لأبوظبي في اليمن .... السعودية والإمارات ضمن شبكة دولية تستغل الأطفال جنسيا .... خبراء إسرائيليون يطورون برمجيات هجومية لصالح جهات عربية ....
كاتب/فاروق علي حيدر
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed كاتب/فاروق علي حيدر
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
بحث

  
إذا عرف السبب بطل العجب
بقلم/ كاتب/فاروق علي حيدر
نشر منذ: 6 سنوات و شهر و 6 أيام
الأحد 15 سبتمبر-أيلول 2013 07:12 ص


هناك ما يشبه الإجماع بين القوى السياسية في كل الأقطار العربية وخاصة أقطار ما يسمى بالربيع العربي حول قضية الأخذ بالنهج الديمقراطي القائم على منظومة من المبادئ أبرزها حرية التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع الحر المباشر من جماهير الناخبين . 
وهناك إجماع حول قضية أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع ،و أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية ،ولا خلاف حول احترام الهوية الوطنية في كل قطر على حدة ,واحترام الانتماء القومي كهوية قومية وانتمائنا الإسلامي كهوية دينية والانتماء للإنسانية كهوية دولية. 
هذه القضايا التي لا خلاف حولها تمثل أهم الثوابت التي يتم النص عليها في كل الدساتير التي يتم صياغتها في كل قطر عربي. 
أما المتغيرات المتعلقة بقضية التنمية عموماً وتفرعاتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ،وكذلك المتغيرات المتعلقة بالجوانب السياسية والإدارية والمالية والأمنية والدفاعية وغيرها الكثير والكثير من المتغيرات الوطنية والإقليمية والدولية فشأنها يخص جميع القوى والأحزاب السياسية مجتمعة أو كلاً على حدة ،لتضمينها في برامجهم الحزبية ومرجعياتهم الفكرية والأيديولوجية، وعلى أساسها يقوم التنافس على السلطة في كل مرحلة انتخابية عامة أو رئاسية أو محلية. 
وبرغم أن الجميع يتفقون على كل هذه القضايا وعلى ضرورة النص عليها في الدساتير التي تقوم عليها الأنظمة السياسية في الأقطار العربية ،إلا أن هذه الأنظمة السياسية لا زالت تعاني من تفاقم أزماتها السياسية حتى تلك التي صاغت دساتيرها وأجرت انتخابات ديمقراطية شفافة كمصر على سبيل المثال ،لكنها تعثرت وتدخل الجيش في تغيير الأوضاع وفرض مرحلة انتقالية جديدة برئيس انتقالي جديد وحكومة انتقالية جديدة تبدأ من الصفر، فصارت الأزمة السياسية أكبر مما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011 م وربما شهدت بعض أقطار الربيع العربي نفس الأزمات. 
وأسباب ذلك كثيرة تتعلق بحداثة التجربة ومن أبرز تلك الأسباب أن القوى والأحزاب السياسية لازالت تعتمد على أفكارها وأيديولوجياتها القديمة التي تجاوزها الزمن ،مما جعلها عاجزة عن القيام بدورها كما يجب وخاصة الأحزاب العلمانية ذات التوجهات القومية والليبرالية واليسارية أو الأممية وكذلك التنظيمات الإسلامية وإن بدت تمتلك شعبية وحضوراً أوسع مقارنة بالأحزاب العلمانية الآنفة الذكر. 
والسبيل الأمثل للخروج من تلك الأزمات والتأسيس لأنظمة سياسية عادلة وديمقراطية تحقق جميع أهداف الشعوب العربية و أهداف ثوراتها السلمية والحضارية ،هو أن تعيد جميع القوى والأحزاب السياسية النظر في مرجعياتها الفكرية والأيديولوجية ،بحيث يؤمن كل حزب بتلك الثوابت المتفق عليها والمنصوص عليها في الدساتير. 
وعندئذ فقط ستزول الوصاية الحزبية على الدين أو على الهوية الوطنية ،والقومية والأممية أكانت إسلامية أو اشتراكية أو إنسانية علمانية. 
فكل عضو في أي حزب سياسي في اليمن مثلاً هو يمني حريص على هويته الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية، لكنه انضم إلى هذا أو ذلك من الأحزاب لاقتناعه بأدبيات الحزب ذات الصلة بجوانب وقضايا المتغيرات ،وكذلك يؤيد المواطنون والناخبون هذا أو ذلك من الأحزاب بالنظر إلى ترتيب الحزب لأولويات القضايا والمتغيرات في برنامجه السياسي ،فيحوز الحزب على الأغلبية أو الأقلية في عمليات الانتخاب والتصويت ويفوز بالسلطة أو يبقى في المعارضة. 
ولو تأملنا التطورات الحادثة في مصر هذه الأيام سنجد أن جميع الأحزاب العلمانية سلمت واستسلمت لتدخل الجيش في السياسة ،وكل طمعها أن تلقى القوى الإسلامية نفس المصير، وذلك من منطلق اعتقادهم بأن الجيش لن يتمكن من فرض نظام دكتاتوري عسكري خاصة أن هناك خارطة طريق يتم تنفيذها حالياً بعكس الإخوان كحزب أو تيار كان سيفرض نظاماً دكتاتورياَ يصعب التصدي له ،وكذلك أي حزب آخر وإن كان علمانياً ،لأن تجارب الماضي قد أثبتت ذلك فعلاً. 
ويقال في المثل اليمني« إذا عرف السبب بطل العجب» 
والخيرة فيما اختاره الله.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أستاذ/ عبد الباري عطوان
قمّة موسكو القادِمة بين الرئيسين بوتين وأردوغان هل ستُطلِق الصّيغة المُعدّلة لمُعاهدة “أضنة”
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ عبد الباري عطوان
لماذا يتعاطى ترامب بفَوقيّةٍ وتعالٍ مع مُعظم القادة العرب والمُسلمين ويتَلذّذ بإهانتهم؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
مقالات
الاستاذ/خالد الرويشان
فانتازيا الحوار والملاكمة !
الاستاذ/خالد الرويشان
كاتب/عبد الناصر المودع
الفدرالية من إقليمين!! ووهم الانفصال المخملي
كاتب/عبد الناصر المودع
دكتور/عبدالعزيز المقالح
تعالوا نحلم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتبة/حنان حسين
الترهيب بالإرهاب
كاتبة/حنان حسين
دكتور/د .عبد السلام محمد الجوفي
الإرهاب والأمية والأحزاب
دكتور/د .عبد السلام محمد الجوفي
كاتبة/نادية عبدالعزيز السقاف
وعاد الحراك ... حاملاً الورود
كاتبة/نادية عبدالعزيز السقاف
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2019 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.047 ثانية