الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الأحد 15 ديسمبر-كانون الأول 2019آخر تحديث : 08:05 مساءً
مسلح ينتحر بعد اقتحامه منزل وقتله عدد من النسوة بصعيد شبوة .... الحوثي: أمريكا تدعم السعودية وتعيق السلام في اليمن .... العثور على طفل حديث الولادة على قارعة الطريق بالبريقة .... الانتقالي يهدد بطرد معين عبدالملك وتشكيل حكومة بشكل منفرد .... أمريكا تكشف عن "قائمة طلبات" لإزالة السودان من قائمة الإرهاب .... ترامب يعلن رسميا عن توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق للتجارة مع الصين. .... الدفاعات اليمنية تسقط 6طائرات للتحالف في اسبوعين .... وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات: "لن نألوا جهداً في النهوض بقطاع وخدمات الاتصالات" .... قيادي جنوبي : طرفا اتفاق الرياض يتصارعان على السلطة في اليمن .... 76قضية قتل عمد و125متهما على ذمتها في حجة ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
هل ستُؤدّي استِقالة عادل عبد المهدي إلى وقف الحِراك العِراقيّ؟
حوار المنامة يَعكِس التّنافس العسكريّ الغربيّ للعودة بقُوّةٍ إلى الخليج
ترامب يتراجع ويُقرّر تعزيز قبضته على حُقول النّفط والغاز السوريّة
مُؤتمر البحرين لمُناقشة الأمن البحريّ والتصدّي لنُفوذ إيران يأتي تدشينًا للتّطبيع العسكريّ بين دول الخليج وإسرائيل.
لماذا يتعاطى ترامب بفَوقيّةٍ وتعالٍ مع مُعظم القادة العرب والمُسلمين ويتَلذّذ بإهانتهم؟
قمّة موسكو القادِمة بين الرئيسين بوتين وأردوغان هل ستُطلِق الصّيغة المُعدّلة لمُعاهدة “أضنة”
من سيفوز بقلب سورية في نِهاية المَطاف.. العرب “المُرتدّون” أم الأتراك “المَأزومون”؟
ترامب يُعلن رَسميًّا تخلّيه عن حُلفائه العرب وربّما الإسرائيليين أيضًا
الدبلوماسيّة الإيرانيّة تكسب الجولة عالميًّا وإقليميًّا.. والعرب غائبون كُلّيًّا.. ومُبادرتها بإنشاء “تحالف الأمل” تستحق الاهتمام..
لماذا استجاب الشارع المِصري “لانتفاضة” محمد علي و”تحرّك” ولم يستجِب لدَعوات الإخوان؟

بحث

  
لِماذا تَختَلِف الاحتِجاجات التي يُواجهها الرئيس البشير وسُلطَته حاليًّا عَن كُل نَظيراتِها السَّابِقَة؟
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: 11 شهراً و 23 يوماً
السبت 22 ديسمبر-كانون الأول 2018 08:55 ص


 

تَشهَد العَديد مِن المُدُن السودانيّة “انتِفاضات” شعبيّة كانَ “المُفَجِّر” الرئيسيّ لها تَدهور الظُّروف المَعيشيّة، والغَلاء الفاحِش، وارتِفاع أسعار الخُبز والسِّلَع الأساسيّة، ولكن لا يُمكِن عزلها في الوقت نفسه عَن سُوءِ الإدارة والفَساد الذي يَعُم البِلاد والسِّياسات والتَّحالُفات الخارجيّة التي تتْبَعها السُّلُطات بقِيادَة الرئيس عمر البشير، وكِبار وزرائِه ومُساعِديه.
عِندما اختارَ الرئيس البشير قَطْع عِلاقاته مَع إيران، والانضِمام إلى التحالف الذي تَقودُه السعوديّة والإمارات في حَرب اليمن كان يتَوقَّع تحقيق ثلاثَة أهداف رئيسيّة:

   الأوّل: رَفع الحِصار الأمريكيّ بشَقّيه الاقتصاديّ والسياسيّ المَفروض على دولة السودان بسبب وضْعِها على لائِحَة الإرهاب الأمريكيّة، ولكِنَّ الرَّفع جاءَ جُزئيًّا، وتُهمَة الإرهاب استَمرَّت، وكذلِك وجوده على قائِمتها دُونَ تَغيير.
   الثّاني: افتَرض الرئيس البشير مُخْطِئًا، أنّ الدول الخليجيّة المُتورِّطة في حرب اليمن ستُقَدِّم مِليارات الدُّولارات على شَكلِ مِنحٍ ومُساعداتٍ وقُروض مُيسَّرة، واستِثمارات تُؤدِّي إلى إنقاذِ البِلاد مِن أزماتِها الاقتصاديّة، وتُوقِف انهِيار عُملتها الوطنيّة، ولكن هذا الافتِراض الطَّموح والمَنطقيّ لم يَكُن في مَكانِه، فما حصل عليه السودان مِن مُساعدات ماليّة مِن السعوديّة والإمارات وقطر كانَ الفُتات بالمُقارَنة مع 50 مِليار دولار تدفَّقت على خزينة جارِه الشماليّ (مِصر)، ودُونَ مُشارَكة الأخيرة في حَربِ اليَمن.
   الثّالث: تَوقَّع الرئيس البشير أنّه بِمُجرَّد الخُروج مِن محمور المُقاومة، وقطع العلاقات مع إيران، ستتوقَّف مُلاحقات محكمة الجِنايات الدوليّة له، الأمر الذي لم يَحدُث مُطلَقًا، ولا نَعتقِد أنّ هَذهِ المُلاحَقات ستَتوقَّف في المُستَقبل المَنظور.

***
زِيارَة الرئيس البشير المُفاجِئة إلى دِمشق في الأُسبوع الماضِي، ولقاؤه بالرئيس السوريّ بشار الأسد، باعتبارِه أوّل رئيس عربيّ يُقدِم على هَذهِ الخطوة، جاءَت مُتأخِّرةً حتْمًا، وليسَ لها أي علاقة بالمُظاهرات والاضْطِرابات التي تَعُم السودان حاليًّا، بل لا نُبالِغ إذا قُلنا أنّها رُبّما خفَّفَت مِن حدّتها، بطَريقةٍ أو بأُخرَى، لأنّ الشعب السودانيّ في غالبيّته يَكُن الكَثير مِن الوِد لسورية وشَعبِها، وعَبَّر عَن هذا الحُب بالتَّماهِي مع حُكومته التي فتَحت أبوابها أمام عشَرات الآلاف مِن اللاجئين السوريين، رُغم ظُروف البِلاد الاقتصاديّة الصَّعبة، والرِّعاية والحَنان اللذين وجدهما اللاجئون السوريون في السودان لم يحظوا بمِثْلها في الدول الخليجيّة التي تُقاتِل قوّات سودانيّة خاصّة تحت راياتِها في حرب اليمن، وهِي الدول التي أغلَقَت أبوابها كُلِّيًّا في وَجهِ هؤلاء، والاستِثْناء الوَحيد كانَ للأثْرِياء جِدًّا مِنهُم فقَط.
يأسْ الرئيس البشير مِن حُلفائِه الخليجيين الجُدد هو الذي دفَعه للتَّوجُّه إلى كُل مِن موسكو وأنقرة، وإعادَة ترميم عِلاقاته مع مِحوَره القَديم، بَحْثًا عَن حُلولٍ لأزماتِ بِلاده الاقتصاديّة، ولكن هذا التَّوجُّه، خاصَّةً نحو تركيا وبالتَّالي قطر، أعطى نتائِج عكسيّة في نَظرِ الكَثيرين، خاصَّةً في المِحوَر السعوديّ الإماراتي، ولولا حاجَة هذا المِحور الماسّة للقُوّات السودانيّة التي تُقاتِل في اليمن، وتَقِف في الخُطوط الأماميّة، لبادَر بطَردِها من التحالف على غِرار نَظيرَتها القَطريّة.
المُقرَّبون مِن السُّلطات السوريّة الذين تَحدَّثنا معهم لاسْتِطلاع ما يجْرِي في الكواليس مِن تَفسيراتٍ لزيارة الرئيس البشير للعاصِمة السوريّة، وما إذا كان يحمل رسائل إلى الرئيس الأسد مِن قِيادات دول مِثل السعوديّة، وتركيا وقَطر، أكَّدوا أنّ القِيادة السوريّة كانت “مُتحَفِّظةً” في استقبالِه، بعد تَرَدُّد تقارير إخباريّة عَن اتِّصالات سريّة تطبيعيّة بين الخرطوم وتل أبيب رُبّما تتكلَّل بزيارةٍ رسميّةٍ لبِنيامين نِتنياهو للخرطوم كمَحطَّةٍ ثانية له بعد مسقط، وهِي التَّقارير والأنباء التي نفَتْها السُّلطات السودانيّة كُلِّيًّا.
الأهَم مِن ذلِك ما لفت نَظر هَذهِ السُّلطات (السوريّة) مِن أنّ بعض العرب يُريدون الحَجيج إلى دِمشق لتَبريرِ تقارُبِهم مع دولة الاحتِلال الإسرائيليّ والتَّطبيع معها، مِثلما هو حال دولة البحرين، وسلطنة عُمان، ودولة الإمارات العربيّة المتحدة، التي زارَ وزراء خارجيّتها دِمشق مُؤخَّرًا، أو عانَقوا وزير الخارجيّة السوريّ بحَرارةٍ (البحرين)، والشَّيء نفسه يُقَال أيضًا عَن الجُهود المُكثَّفة حاليًّا لإعادَة سورية إلى جامعة عربيّة “مُطَبِّعة” مع إسرائيل، ولَعِبَت دَوْرًا كَبيرًا في “تشريع” التَّدخُّل العَسكريّ الأمريكيّ الغَربيّ والعَربيّ فيها، ناهِيك عَن تَجميدِ عُضويّتها.
***
استِخدام القَبضة الحديديّة مَن قبل قُوّات الأمن السودانيّة لتَفريقِ المُتظاهِرين، وقتل تسعة أشخاص حتّى كِتابَة هَذهِ السُّطور، رُبّما يُعطِي نتائِج عكسيّة تَمامًا، لأنّ ما يُميّز هَذهِ الانتِفاضة السودانيّة عَن غَيرِها مِن الانتِفاضات أو “الثَّورات” الأُخرَى، أنّها جمَعَت بين مَطْلَبين مُهِمَّين: الأوّل: رغيف الخُبز الذي باتَ عَزيزًا، وغير مُتَوفِّر، والثّاني: الحُريّة وحُقوق الإنسان، واجْتِثاث الفَساد مِن جُذورِه.
الرئيس البشير واجَه انتِفاضات عديدة طِوال الثَّلاثين عامًا مِن عُمُرِه في السُّلطة، وتنَقَّل بين المَحاوِر العربيّة والأفريقيّة، بَل والغربيّة أيضًا في إطارِ تحقيق هدفه الأوّل، أيّ البَقاء في السُّلطة، ولكنّ التَّحدِّي الحاليّ يبدو مُخْتَلِفًا عَن كُل التَّحدِّيات السَّابِقة، لأنّه يَقِف وحده بعد أن تَخلَّى عنْهُ مُعظَم الحُلَفاء.
لا ننْفِي مُطلقًا النظريّة التي تقول بأنّ السودان يُواجِه مُؤامَرات عَناوينها الرئيسيّة زعزعة أمنه واستقراره وتفتيته، ولكِنَّ السُّؤال الأبْرَز الذي يتَردَّد على ألسِنَةِ الكَثيرين داخِل السودان وخارِجه، هو عَن عدم التَّبَصُّر بهَذهِ المُؤامَرات مُسْبَقًا، والتَّحَرُّك مُبْكَرًا بالإقدامِ على تَطبيقِ الحُلول والإصلاحات الضَّروريّة التي يُطالِب بِها الشَّعب، والحَيلولة بالتَّالي لنُزولِه إلى الشَّارِع في احتِجاجات الغَضَب التي نَراهَا حاليًّا؟
نَتْرُك الإجابَة للرئيس السوداني والمُتَحَدِّثين باسْمِه، ولا نُخفِي تَمنِّياتِنا بالاستِقرار والأمَان في هذا البَلد العربيّ الشَّقيق الذي وَقَف في حَقباتٍ عَديدةٍ مِن تاريخِه في خَنْدقِ أُمَّتِه وقضاياها المَصيريّة، وجَرى استِهدافُه بالقَصْفَين الأمريكيّ والإسرائيليّ أكثَر مِن مَرَّةٍ لهَذهِ الأسباب، ولكنّ مَطالِب الشَّعب المَشروعة في الحُريّة والعَيشِ الكَريم يَجِب أنْ تَكون الأوْلَويَّة.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
أستاذ/عبد الباري عطوان
كيفَ اخْتَلفنا في ال”بي بي سي” على كُل شيء باسْتِثناء حتميّة رحيل ترامب في العامِ الجَديد؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/محمد على الحوثي
افرحوا برأس السنة “الكريسميس” وتذكروا مأساة اليمن
كاتب/محمد على الحوثي
أستاذ/عبد الباري عطوان
لماذا نَختَلِف مَع الرئيس البشير في استِخدام مُصطَلح “المُؤامرة” في تَوصيفِه لاحتِجاجات السودان
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/بسام ابو شريف
اليمن… والضفة بداية نهاية صفقة القرن.. كوشنر وعلاقاته السعودية خطوة التحقيق القادمة
كاتب/بسام ابو شريف
أستاذ/عبد الباري عطوان
وزير الخارجيّة التركيّ يُفَجِّر مُفاجأةً مِن الدَّوحة: مُستَعِدُّون للتَّعاون مَع الأسد إذا فازَ في انتِخاباتٍ دِيمقراطيّةٍ
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/طالب الحسني
أجواء مشاورات السويد اليمنية عن قرب.. وهذا ما ستخرج به
كاتب/طالب الحسني
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2019 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.116 ثانية