الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الجمعة 22 فبراير-شباط 2019آخر تحديث : 08:30 صباحاً
رئيس وفد صنعاء: قدمنا للاتحاد الأوروبي تصورا للحل السياسي الشامل في اليمن .... على خطى “رهف القنون”.. شقيقتان سعوديتان تهربان خلال رحلة سياحية من “العنف الأسري” .... انقسامات واستقالات تهدد “الناتو العربي” بعد فقدان الفكرة قوتها.. والرابح ايران .... برلين تقاوم الضغوط البريطانية: لا تراجع عن حظر الأسلحة للرياض .... 15شاحنة تقل رجالاً ونساء وأطفالاً تغادر آخر جيب لتنظيم داعش شرق سوريا .... بوتين يحذر: أقول اليوم بكل صراحة حتى لا يلومنا أحد! .... غريفيث متفائل باتفاق الحديدة .... تقرير أميركي داخلي: إدارة ترامب ماضية في دعم «النووي السعودي» .... شركة يمن موبايل تدشن الخطة الإستراتيجية 2019-2023م .... صحيفة بريطانية تكشف عن اصابة جنود من الخاصة البريطانية باليمن ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
لماذا يتصاعد القلق الإيرانيّ من زيارة الأمير بن سلمان لباكستان؟
النّاتو العربي “يحتضِر” في غرفة العِناية المُركّزة.. ومُؤتمر “وارسو” كان بداية الانهِيار..
اتّفاق أضنة هو الحل شعار المرحلة الجديدة في سورية
ألا يَخجلُ العرب المَهزومون مِن تِكرار العِبارة التي تُدينهم حول سيطرة إيران على أربعِ عواصم عربيّة؟
صفقة ترامب “مكسورة” القرن.. ومؤتمر وارسو يعكِس الهزائِم الأمريكيّة في “الشرق الأوسط”..
ثلاثُ قِمَمٍ في بحرِ أُسبوعٍ ستُحدِّد مصير أزَمات “الشرق الأوسط”.. ما هي؟
لماذا نَعتقِد بأنّ استِنجاد زعيم الانقِلاب الفنزويليّ بوِساطة بابا الفاتيكان
هل جرى تفعيل صواريخ “إس 300” السوريّة فِعلًا وباتت في وضع عمليّاتي ممّا دفع نِتنياهو للهرولة إلى موسكو مذعورًا؟
كيف سيَذكُر التّاريخ ترامب؟ وهل ستَنهار روسيا مثلما انهار الاتّحاد السوفييتيّ إذا انهارت المُعاهدات النوويّة
لماذا نتوقّع احتِمال تِكرار السيناريو الفيتناميّ في فنزويلا؟

بحث

  
هل تَقبَل مِصر مشاريع تَسمين قِطاع غزّة على حِساب أراضيها شَمال سيناء؟
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: 8 أشهر و 3 أيام
الأربعاء 20 يونيو-حزيران 2018 11:39 ص


 
يَستَعِد المَبعوثان الأمريكيّان، جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات، للقِيام بجَولةٍ شرق أوسطيّةٍ تَشمَل خَمس دُوَل هي مِصر والمملكة العربيّة السعوديّة ودولة الاحتلال الإسرائيلي والأُردن وقطر، للتَّرويج لصَفقة القرن، والحُصول على مُوافقاتٍ من الدُّوَل المَذكورة، على هَيكَلِها الرئيسي ومَحطَّاتِها الرئيسيّة.
مَوعِدُ هَذهِ الجولة لم يتقرَّر بعد، لكن هُناك تَسريبات إخباريّة تُؤكِّد أنّها ستَبدأ الأُسبوع المُقبِل بزِيارةٍ القاهرة، التي من المُتوقَّع أن تلعب دورًا كبيرًا في تَمرير هذه الصَّفقة التي سَيكون عُنوانها الأبرَز “تسمين” قِطاع غزّة، وتحسين الظُّروف المعيشيّة لمِليونين من سُكَّانِه، وإقامة ميناء بحريّ ومطار جويّ في مِنطَقة رفح المِصريّة المُحاذِية له، إلى جانب محطّة كهرباء عِملاقة، وأُخرى لتَحلِية المِياه.
الإسرائيليّون توصَّلوا إلى قَناعةٍ راسِخةٍ بأنّ استمرار حِصار قطاع غزّة، وخَنق أبنائِه، سيُؤدِّي إلى انفجار، وتعاظَمت هذهِ المَخاوِف، بعد مسيرات العَودة التي كشفت عن إرادةِ مُقاوَمةٍ فِلسطينيّةٍ إبداعيّةٍ جبّارةٍ، عَجِزَ رصاص القنّاصة الإسرائيليين عن كَسْرِها، رغم استشهاد أكثر من 120 مُحتجًّا في أيّامٍ مَعدودةٍ، بل أعطَت أعمال القَتل الإجراميّة هذه نتائِج عكسيّة بإظهارِها إسرائيل كدَولةٍ مارِقةٍ تَرتَكِب جرائِم حرب أمام العالِم بأسْرِه.
***
مُهندسو هذهِ الصَّفقة الثلاثة، أي كوشنر وغرينبلات بالإضافة إلى بنيامين نتنياهو الأب الرُّوحي وكبيرهم الذي علَّمهم السِّحر المَسموم، يُريدون فَصل القِطاع عن الضِّفّة الغربيّة نِهائيًّا، وتَحويل مَطالِب أبنائِه في العَودة إلى مُشكِلةٍ إنسانيّةٍ، وتلبية احتياجاتِهم الأساسيّة من ماء وكهرباء، وحُريّة السَّفر، باعتبارِها باتت نَوعًا من الرَّفاهيّة بعد عشر سَنواتٍ من الحِصار، والتَّجويع تمامًا مِثلما حصل في العِراق وليبيا وكوريا الشماليّة، ويَحصُل في اليَمن حاليًّا.
الهيكل الأساسي لصَفقة القرن هذهِ تقوم على أساس خُطَّةٍ جَرى تطبيقها بنَجاح من قبل توني بلير، رئيس الوزراء البِريطاني الأسبَق في إيرلندا الشماليّة، عمودها الفِقريّ إغراق المَناطِق الفقيرة المُحاصَرة التي كانت مَصدر إمداد للتَّطرُّف والمُنخَرِطين في الجَناح المُسلَّح للجيش الجمهوري الإيرلندي بالأمْوال والاستثمارات الماليّة الضَّخمة مع حُلولٍ سِياسيّةٍ جُزئيّةٍ ممّا يجعلهم يَنعَمون في الرَّخاء ويَلقُون السِّلاح، وهذا ما حَدث فِعلاً.
دول الخليج، السعوديّة وقطر والإمارات، ستكون المُموِّل الرئيس لهذهِ الصَّفقة، وكل ما يتفرَّع عن مَرحلَتِها التمهيديّة الأُولى في القِطاع من مشاريع البُنية الأساسيٍة الخدماتيّة، وتتردَّد حاليًّا تقارير تُفيد بأنّ كوشنر وغرينبلات حَصَلا على مُوافقاتٍ مَبدئيّةٍ بمِنَح إماراتيّة سُعوديّة تَصِل قيمتها إلى مِليار دولار، ويسود اعتقاد بأنّ إضافَة قطر إلى جولة المَبعوثَين الأمريكيين جاءَ لتَحقيق هَدفين، الأوّل مُساهَمة قطر ماليًّا في تَمويلِ هذه المَشاريع، والضَّغط على حركة “حماس” لعَدم إظهار أي مُعارَضَةٍ لها، وضَمان “حِياد” قناة “الجزيرة”، وعدم فتح شاشَتها للمُعارِضين، وإلا فعَليها تَحمُّل النَّتائِج، وعلى رأسِها تغيير النِّظام.
الرئيس الفِلسطيني محمود عباس يتعرَّض لضُغوطٍ مُتعاظِمة من مِصر والمملكة العربيّة السعوديّة لرَفع مُقاطَعَتِه اللِّقاءات مع المَسؤولين الأمريكيين، وإسقاط شُروطِه بالتَّراجُع عن قرارِ نقل السِّفارة إلى القُدس المُحتلَّة، ولكنّه وحسب تقارير في الصُّحف العَبريٍة ما زال يُعارِض هذه الضُّغوط، رغم أنّ المَسؤولين السعوديين قدَّموا لَهُ إغراءات ماليّة ضَخمة، وقالوا له لا تتسرَّع الحُكم، التقي المبعوثين الأمريكيين واستمع إليهما، وابدي ما شِئت من “تَحفُّظات”، ونَحن سَندعَمك، لكن هذهِ الخِدعة، التي تَهدِف إلى إضفاء غِطاءٍ شَرعيٍّ على هذهِ الجَولة، وإنهاء المُقاطَعة لم تُعطِ أوكُلُهَا حتى كِتابة هذه السُّطور، لكن من الصَّعب استبعاد أي شَيء من سُلطة قَمعت “قوّاتها” بوحشيّة مُظاهرات في ميدان المنارة في رام الله تُطالِبها برَفع العُقوبات عن قِطاع غزّة.
إقامة ميناء بحريّ وآخر جويّ ومَحطتيّ كهرباء وتَحلِية مِياه كعناوين رئيسيّة لسَلامٍ اقتصاديٍّ تطبيعيٍّ مُباشِرٍ، أو غير مُباشِر، يأتي في إطار مَشروعٍ أمريكيٍّ إسرائيليٍّ لإعادَة القِطاع إداريًّا إلى مِصر مِثلَما كان عليه الحال قبل هزيمة عام 1967، وكمُقَدِّمة لعَودة الضِّفّة الغربيّة، أو ما تبقّى مِنها، إلى الاردن، في إطارٍ فِيدراليٍّ أو كُونفدراليٍّ، أي لا أمَل بقِيام دولةٍ فِلسطينيّةٍ، والقُدس المُحتلَّة، خارِج هذه الصَّفقة كُلِّيًّا بعد حَسم أمرها كعاصِمةٍ للدَّولةِ اليهوديّة، وحق العَودة سيكون مُتاحًا لعَددٍ مَحدودٍ من اللاجئين الفِلسطينيين في لُبنان، ولكن إلى المِنطَقة “ألف” مِن الضِّفَّة الغَربيّة فقط.
***
لم نَسمَع حتى الآن ما هُوَ مَوقِف السُّلطات المِصريّة من هذه التَّسريبات، وزِيارة المبعوثين الأمريكيين وما يَحْمِلانه في جُعبَتهِما من مشاريع في “رفح المِصريّة” تكون مُقدِّمة لضَمّها إلى القِطاع، مِثلما نَجزِم بأنّ الدُّوَل الخليجيّة التي سَيزورها المَبعوثَين لن تقول لا لهذه الصَّفقة وتمويلها الأوّليّ، فمَن قدَّم 500 مِليار دولار لترامب أثناء زِيارتِه ليَومين للرِّياض، وفَرَش له السِّجٍاد الأحمَر، لا نَعتقِد أنّه سيقول “لا” لتَقديم “مِليار” دولار لتَمويل مشاريع الصَّفقة المَسمومة هَذِه.
الشَّعب الفِلسطينيّ يَحتاج إلى الماء والكَهرباء والميناء والمَطار أُسوَةً بكُل الشُّعوب الأُخرى، ولكن أن يكون مُقابِل هذهِ المَطالِب الأساسيّة هو التَّنازُل عن ثَوابِتِه الوطنيّة، وحُقوقِه المَشروعة في العَودة وتقرير المَصير وتَحرير وَطنِه من النَّهر إلى البحر، فهذا مَشروعٌ تَصفويٌّ مَرفوضٌ يَجِب أن يُقاوَم بِكُل الطُّرق والوَسائِل، ومهما بَلغَت التَّضحِيات.
فِلسطين لا تُقايَض بمَشروع كهرباء ومحطّة تَحلية مِياه، ومَطار وميناء على أرضِها أو في أرض الغَير، فِلسطين أغلى من ذلك بكَثير، وشعبها الصَّامِد المُقاوِم المُبدِع الشَّريف، لن تُغرِيه كُل أموال الخليج، ولن يَركَع لكُل الضُّغوط الأمريكيّة والإسرائيليّة مَهمَا تعاظَمت، ولن تَجِد الدَّولَتان قَلَمًا فِلسطينيًّا يُوَقِّع على تَصفِيَة هذهِ القَضيّة العَربيّة والإسلاميّة المُقدَّسة.. والأيّام بَيْنَنَا.
Print Friendly, PDF & Email
 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
أستاذ/ عبد الباري عطوان
ألا يَخجلُ العرب المَهزومون مِن تِكرار العِبارة التي تُدينهم حول سيطرة إيران على أربعِ عواصم عربيّة؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ عبد الباري عطوان
اتّفاق أضنة هو الحل شعار المرحلة الجديدة في سورية
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أستاذ/ عبد الباري عطوان
لماذا يتصاعد القلق الإيرانيّ من زيارة الأمير بن سلمان لباكستان؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
مقالات
أستاذ/عبد الباري عطوان
ما هي احتمالات فَوْز أردوغان أو خَسارَتِه في انتخاباتِ الأحد.
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/صلاح السقلدي
علاقة السعودية بإخوان اليمن… مصالح وتناقض
كاتب/صلاح السقلدي
استاذة/لطيفةالغباري
كيف أطاح دعاة الخليج باليمن.. ما هكذا تورد الإبل يا شيخ عبد الرحمن السديس..
استاذة/لطيفةالغباري
أستاذ/عبد الباري عطوان
الخوف من الأُردن ولَيس الخَوف عليه وراء انعقاد قِمّة مكّة الرُّباعيّة..
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
لماذا يَرفُض العاهِل الأُردني الاستجابة لمَطالِب المُحتجِّين والإطاحة بحُكومة الملقي الحاليّة؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
هذا “الفيتو” الأمريكي الدَّاعِم للمَجازِر الإسرائيليّة في مجلس الأمن سَيُعزِّز مَسيرات العَودة والإيمان بالمُقاوَمة..
أستاذ/عبد الباري عطوان
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2019 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.099 ثانية