الرئيسية -أخبار -تقارير -تحقيقات -مقالات -حوارات -المحررين -إرشيف -سجل الزوار -راسلنا -بحث متقدم
التاريخ : الثلاثاء 16 أكتوبر-تشرين الأول 2018آخر تحديث : 11:03 صباحاً
هادي يطيح بن دغر: تحصين للنفوذ السعودي وتبرئة للإمارات .... حملة تجنيد أمريكية في مخيم الركبان … تدريبات خاصة و600 دولار راتب .... التايمز: ترامب يمشي على حبل مشدود في قضية اختفاء جمال خاشقجي .... 55 عاماً على استقلال جنوب اليمن: الاحتلال باقٍ... بنُسخة أبشع .... 15 مليون جنيه أجر جون سينا فى “التجربة المكسيكية” مقابل 8 مشاهد .... أكبر حاملة طائرات أمريكية تصل إلى الدوحة على متنها 3 آلاف عنصر .... غرق وتصرر مئات المنازل وقطع طرق في المهرة بسبب لبان .... الخارجية الفلسطينية تحذر من آثار مشروع استيطاني في الخليل .... بريطانيا وفرنسا وألمانيا تدعو إلى إجراء "تحقيق موثوق به" بشأن اختفاء خاشقجي .... مصادر: محكمة مصرية تقضي بإعدام 3 متشددين أدينوا بقتل رجال شرطة ....
أستاذ/عبد الباري عطوان
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed أستاذ/عبد الباري عطوان
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أستاذ/عبد الباري عطوان
صَفَقَة إغلاق مَلف جريمة اغتيال خاشقجي اكتَمَلَت والبَحث بَدَأ عَن كَبشِ فِداءٍ على غِرار “لوكربي”..
هل سَيكون تَجميد الوَدائِع والاستثمارات مِن بَين العُقوبات التي يُهَدِّد بِها ترامب السعوديّة؟
ترامب يَكذِب مرّتين في حَديثِه “المُتَلفَز” عن جَريمَة اختفاء الخاشقجي.
خَمسَةُ أسئِلَة تَنتَظِر إجاباتٍ شفّافَة تتعلّق بقَضيّة اختفاء الخاشقجي أو مَقتَلِه؟
تصريحات أردوغان حول احتجاز خاشقجي واحتمالات مَقتَلِه زادَت الأزَمَة تَعقيدًا لكنّها أعطَت بصَيصَ أمَلٍ.. مَن الذي قَتَله؟
نِهايَة عصر الدُّولار أوْشَكَت.. وحَربُ العُمُلات بين الصين وأمريكا تَقترِب مِن ذَروَتِها
ما هِيَ الأسباب “السِّريّة” التِي دَفَعَت الأمير محمد بن سلمان لاختصارِ زِيارته الأُولى للكويت في ساعَتَين فقط؟
حِلف “النَّاتو العربيّ” السُّنيّ “يتَبلْوَر” بسُرعَةٍ وتَدشينه أوّل العام الجديد..
سَبعُ نِقاطٍ جَوهريّةٍ ورَدَت في خِطابِ ترامب في الجَمعيّةِ العامّة حول الشرق الأوسط
بوتين يُبَشِّر الأسد بتَسليمِه مَنظومات صواريخ “إس 300” في غُضونِ أُسبوعَين..

بحث

  
الخوف من الأُردن ولَيس الخَوف عليه وراء انعقاد قِمّة مكّة الرُّباعيّة..
بقلم/ أستاذ/عبد الباري عطوان
نشر منذ: 4 أشهر و 5 أيام
الأحد 10 يونيو-حزيران 2018 08:47 م


 فَجأةً.. وبعد سَنواتٍ عِجاف من التَّهميش السِّياسيّ والاستهداف الماليّ، والضُّغوط الإقليميّة والدوليّة الجَبّارة وغير المُحتَملة، تَحوَّل الأُردن إلى الرَّقم الصَّعب الأهَم في المِنطَقة، يَركُض مُهَمِّشينه لمُغازَلته، وتَفهُّم أزماتِه، والإعراب عن الاستعداد لإلقاء طَوق النَّجاة الماليّ له.. كيف حَدث هذا الانقلاب.. وكيف تغيّرت المَواقِف من النَّقيض إلى النَّقيض، وأصبَح الأُردن عَزيزًا غالِيًا؟ الإجابة يُمكِن حَصرُها في سِتّةِ أسباب:
ـ الأوّل: الرُّعب من انتقال عَدوى النَّموذج الاحتجاجيٍ الأُردني الشَّعبيّ الحَضاريّ السِّلميّ الذي جاء نُسخَةً “مُنقَّحةً” و”تصحيحيّة” لثَورات الربيع العربي إلى السعوديّة والدُّوَل الملكيّة في الجزيرة العربيّة، وهو انتقالٌ واردٌ بشِدَّة في ظِل انهيار “الدَّولة الريعيّة”، وانخفاض أسعار النفط، وتصاعُد التَّوتُّر الطَّائِفي، وتَصاعُد المُعاناة الشعبيّة من الضَّرائِب العَلنيّة والسِّريّة.
ـ الثاني: القَلق من تَطوير الأُردن سِياسات الاعتماد على النفس اقتصاديًّا، وتحقيق الاكتفاء الذاتي ماليًّا، وتَبنِّي مشاريع “استغنائيّة” عن مُساعدات دول الخليج الماليّة، والسعوديّة والإمارات خاصَّةً، الأمر الذي سيُعَزِّز استقلاليّة قراره السِّياسي وإنهاء مظاهِر “التبعيّة” القَديمة.
ـ الثالث: انهيار النظام الأُردني يعني نِهاية حقبة امتدت لمِئة عام تقريبًا، عُنوانها الاستقرار الإقليمي، وحُلول الفوضى على طُول 600 كيلومتر على الحُدود مع إسرائيل، وأطول مِنها مع الجزيرة العربيّة، واحتمال صُعود بدائِل ثَوريّة، فالأُردن هو “سُرَّة” “الشرق الأوسط”، وإذا انقطعت “حِبال” استقرارها امتد الخَراب إلى المِنطَقة.
ـ الرابع: أدَّت السِّياسات الخليجيّة في وَقف المُساعدات الماليّة عن الأُردن لمُدَّة عامين تقريبًا، وانخراط السعوديّة ودول خليجيّة أُخرى في عمليّات تَطبيعٍ سِريّةٍ مع إسرائيل تتجاوز الأردن، وتسريب تقارير عن تأييد ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان لصَفقة القرن، أدَّت إلى تصعيد حالة العَداء في أوساط الرأي العام الأُردني لهذه الدُّوَل، وبِشَكلٍ غير مسبوق مُنذ حرب الكويت عام 1991.
ـ الخامس: تَزايُد الضُّغوط على القِيادة الأُردنيّة لتغيير تَموضُعِها الإقليميّ الاستراتيجيّ، والانتقال إلى معسكر المُقاومة بزَعامة إيران، وفتح المَزارات الشيعيّة أمام الزُّوّار الإيرانيين والعِراقيين، وإقامَة علاقاتٍ استراتيجيّةٍ بَديلة مع المَرجعيّة السُّنيّة العُثمانيّة في إسطنبول، في مُوازاة الانفتاح على قَطر العَدو اللَّدود للمُثَلَّث السعودي الإماراتي البحريني.
ـ السادس: الخِشية من خُروج الحِراك الاحتجاجي الأُردني من طابَعِه الاقتصادي، وتَحوُّله إلى حِراكٍ سياسيٍّ بطابعٍ اجتماعيٍّ مدنيّ، وقد أدرك العاهل الأُردني خُطورَة مِثل هذه النَّقلة، وبادَر فَورًا إلى “إجهاضِها” من خلال إقالة حكومة هاني الملقي، واستبدالها بحُكومة أكثر قُبولاً من قبل المجتمع المدني الأُردني بقِيادة الدكتور عمر الرزاز، الذي يُوصَف بالنَّزاهة ونظافَة اليَد، والعُمق الأكاديمي والخِبرة الإداريّة.
***
العاهِل الأُردني، وربّما للمَرّة الأُولى منذ تَولِّيه العَرش خَلفًا لوالده الراحل عام 1999، يذهب إلى الحجاز ومدينة مكّة المكرمة دُرّتها من مَوقِعٍ قويٍّ مَدعومًا بإرادةٍ شعبيّةٍ وبإدارةٍ مُتميِّزةٍ للأزمة نَجحَت في امتصاص الجُزء الأكبَر من احتقانٍ داخليٍّ كان من المُمكن أن يُؤدِّي انفجاره على المِنطَقةِ بأسْرِها.
الأُردن يعيش حاليًّا حالةً من الصَّحوة السِّياسيّة والاجتماعيّة، تَرتَكِز على وِحدَة وطنيّة ذابت في مصهرها كل المَنابِت والأعراق، الفِلسطيني والشَّرق الأُردني، والشمال والجنوب وبينهما الوسط، بيضة القبان، أي العاصِمة عمّان، وهذه وحدة وطنيّة غير مَسبوقة، عمودها الفِقريّ مُحارَبة الفساد والفاسِدين، والوقوف في خندق القضايا العَربيّة الوَطنيّة، وعلى رأسِها قضيّة فِلسطين.
القِيادة السعوديّة الجديدة أرادت أن يكون الأُردن ضَعيفًا تابِعًا مُتسَوِّلاً، يَلتزِم بشُروط الكَفيل، ويَرضَخ لعَضلاتِه الماليّة، وإملاءاته بالتَّالي، ولهذا انتظرت أكثر من عشرة أيّام قبل أن تتحرَّك لإنقاذِه، أو حتى التفكير في مُحاوَلة الإنقاذ هذه، وربّما كانت تنتظر أن تَصرُخ القِيادة الأُردنيّة “مُستغيثةً” راضِخةً للشُّروط المَطلوبة، ولكن هذهِ القِيادة لم تَذهب إلى الرياض، ولا إلى ابو ظبي، وظَلَّت في مكانها راسِخةً، (الحَجر في مَطرحِه قنطار)، وفَضَّلت التَّنازُل للشَّعب ومَطالِبه، وقَد أحسَنت الخَيار والتَّوجُّه.
نَكتُب هذه المقالة قبل انعقاد قِمّة مكّة الرُّباعيّة التي دعا إلى عَقدِها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على عَجل قبل يومين فقط، ولكنّه لا يَصْعُب علينا التَّكهُّن بنتائِجها، وعُنوانها الأبرَز تقديم مُساعداتٍ ماليّة للأُردن، وربّما إحياء حُزمَة الخَمسة مليارات دولار التي انتهت مُدَّتها قبل عام، ودون التزامِ مُعظِم الدُّوَل الخليجيّة المُوقِّعة بِبنودِها، وبشُروطٍ سِياسيّةٍ أكثر مُرونةً، ولكنّها تَظل حُزمَةً مُتواضِعةً تَجاوَزتها الأحداث.
دول الخليج ضخّت 50 مِليار دولار لدعم حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مِصر، لتَطويق آثار الثورة المِصريّة، ومنع انتقالها إلى دول الخليج، ولم تقدم للأُردن إلا فُتات الفُتات لأنّها كانت مُطمَئنّة لفَشل حِراكِه الشَّعبيّ المُماثِل، وقُدرَة الدَّولة على امتصاصِه “مَجَّانًا”، في سُوءِ تَقديرٍ غير مُتوَقَّع، وقِراءةٍ “حولاء” للخَريطة الإقليميّة الجَديدة، ومخاضاتها الشعبيّة، فجاء الحِراك الحاليّ الذي أطاح بالحُكومة ليَخلِط الأوراق، ويَكْشِف الغِطاء، ويَفرِض شُروطه، ويُطَوِّر أدوات أكثر فاعِليّةً، فهل سيَحصُل الأُردن على نِصف ما حصلت عليه مِصر على الأقل؟
***
لا نَمْلُك إجاباتٍ فالقِمّة الرُّباعيّة لم تُعقَد بعد مِثلما قُلنا آنِفًا، ولكنّنا نَتَوقًّع، أو بالأحرَى نأمَل، أن يعود العاهل الأُردني إلى عمّان وجُعبَته مليئة بالمِليارات، وبِما يُعفِي حكومته الجديدة، التي ما زالت في طَور الوِلادة، من الرُّضوخ لشُروط صُندوق النَّقد الدولي المُهينة وغير الإنسانيّة.
الأُردن يَتغيّر وبِسُرعة، وباتَ في وضع يُؤهِّله للتَّمرُّد على إرْث الإملاءات الأمريكيّة والإسرائيليّة وحُلفاء جاريد كوشنر، صِهر الرئيس ترامب، وتابِعه نتنياهو في مِنطَقة الخليج، إملاءات فَرْضْ صفقة القرن، وتَهويد القُدس ونَزع الوِصاية الهاشميّة كُليًّا عن المُقَدَّسات.
تَوقُّف المُساعدات الخليجيّة جاء في اعتقادنا خَيرًا للأُردن، لأنّه أعاد الوَعي والثِّقة بالنَّفس إلى الأُردنيين شَعبًا وقِيادة، وقد أصاب الملك عبد الله الثاني كبد الحقيقة في خِطابِه تَجاوبًا مع مَطالِب المُحتَجِّين بقَولِه “لا بُد من الاعتماد على النَّفس.. لن يُساعِدنا أحد إذا لم نُساعِد أنفسنا.. ولا بُد من الاعتماد على أنفُسنا أوّلاً وأخيرًا”، وربّما كانت هذه العِبارات كَلِمة السَّر التي عَجَّلت بالدَّعوة لانعقادِ قِمّة مكّة.
الأُردن لن يَقبَل، ولا يَجِب أن يَقبَل، إلا بالخُبز المَجبول بالكَرامة، فقد اكتشف شارِعُه أهم مَصادِر قُوّته، وسَيمضِي قُدُمًا في تَطويرِها في إطار وِحدةٍ وطنيّةٍ تَزداد تَرسُّخًا.. وهذا مُلخَّص رسالته، أي الشَّعب، لقِمّة مكّة التي تُعقَد تحت ظِلال الكَعبة المُشَرَّفة، وإرث الدَّعوة المُحَمَّديّة الإسلاميّة الهاشِميّة التي جاءَت رَحمةً للعالَمين.
Print Friendly, PDF & Email
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع ردفان برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتبه/ سارة المقطري
المهرة … ودائرة المخطط السعودي الاماراتي في اليمن
كاتبه/ سارة المقطري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ عبد الباري عطوان
هل سَيكون تَجميد الوَدائِع والاستثمارات مِن بَين العُقوبات التي يُهَدِّد بِها ترامب السعوديّة؟
أستاذ/ عبد الباري عطوان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أستاذ/ عبد الباري عطوان
صَفَقَة إغلاق مَلف جريمة اغتيال خاشقجي اكتَمَلَت والبَحث بَدَأ عَن كَبشِ فِداءٍ على غِرار “لوكربي”..
أستاذ/ عبد الباري عطوان
مقالات
أستاذ/عبد الباري عطوان
هل تَقبَل مِصر مشاريع تَسمين قِطاع غزّة على حِساب أراضيها شَمال سيناء؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
ما هي احتمالات فَوْز أردوغان أو خَسارَتِه في انتخاباتِ الأحد.
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/صلاح السقلدي
علاقة السعودية بإخوان اليمن… مصالح وتناقض
كاتب/صلاح السقلدي
أستاذ/عبد الباري عطوان
لماذا يَرفُض العاهِل الأُردني الاستجابة لمَطالِب المُحتجِّين والإطاحة بحُكومة الملقي الحاليّة؟
أستاذ/عبد الباري عطوان
أستاذ/عبد الباري عطوان
هذا “الفيتو” الأمريكي الدَّاعِم للمَجازِر الإسرائيليّة في مجلس الأمن سَيُعزِّز مَسيرات العَودة والإيمان بالمُقاوَمة..
أستاذ/عبد الباري عطوان
كاتب/فوزي بن يونس بن حديد
إلى متى ستبقى الطائرات السعودية تقتل الناس في اليمن؟
كاتب/فوزي بن يونس بن حديد
الـــمـــزيـــــد

جميع الحقوق محفوظة © 2009-2018 ردفان برس
برنامج أدرلي الإصدار 7.2، أحد برمجيات منظومة رواسي لتقنية المعلومات والإعلام - خبراء البرمجيات الذكية
انشاء الصفحة: 0.106 ثانية